أبي بكر جابر الجزائري
108
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها : أي من الفتوحات الإسلامية التي وصلت الأندلس غربا . فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ : أي غنيمة خيبر . وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ : أي أيدي اليهود حيث هموا بالغارة على بيوت الصحابة وفيها أزواجهم وأولادهم وأموالهم فصرفهم اللّه عنهم . وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ : أي تلك الصرفة التي صرف اليهود المتآمرين عن الاعتداء على عيال الصحابة وهم غيّب في الحديبية أو خيبر آية يستدلون بها على كلاءة اللّه وحمايته لهم في حضورهم ومغيبهم . وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً : أي طريقا في التوكل على اللّه والتفويض إليه في الحضور والغيبة لا اعوجاج فيه . وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها : أي ومغانم أخرى لم تقدروا عليها وهي غنائم فارس والروم . قد أحاط بها : أي فهي محروسة لكم إلى حين تغزون فارس والروم فتأخذونها . وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا : أي المشركون في الحديبية . لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ : أي لانهزموا أمامكم واعطوكم أدبارهم تضربونها . سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ : أي هزيمة الكافرين ونصر المؤمنين الصابرين سنة ماضية في كل زمان ومكان . وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ : حيث جاء ثمانون من المشركين يريدون رسول اللّه والمؤمنين ليصيبوهم بسوء .